محمد راغب الطباخ الحلبي
428
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
ولكنهم لا يدينون لأمير منهم بجمع كلمتهم ، ولو انقادوا لأمير واحد لم يبق لأحد من العرب بهم طاقة . وكان سلطاننا يعني الناصر محمد بن قلاوون لا يزال ملتفتا إلى تألف بني كلاب هؤلاء . وكان أحمد بن نصير المعروف بالتتري قد عاث في البلاد والأطراف واشتد في قطع الطريق فأمنه وخلع عليه وأقطعه فانقادت بنو كلاب للطاعة ، وكان الملك الناصر قد أمّر عليهم سليمان بن مهنا وجعل عليه حفظ جعبر وما جاورها . القبيلة الثانية : ( آل بشار ) : قال في مسالك الأبصار : وديارهم الجزيرة والأحصّ ببلاد حلب . قال : والأحلاف منهم حالهم في عدم الانقياد لأمير واحد حال بني كلاب ، ولو اجتمعوا لما أمن بأسهم نقيم على تفرق كلمتهم ، وبسبب جماعتهم لا يزال آل فضل منهم على وجل ، وطالما باتوا وقلوبهم منهم ملأى من الحذر وعيونهم وسنى من السهر وبينهم دماء ، وهم وبنو ربيعة وبنو عجل جيران . وديارهم من سنجار وما يدانيها إلى البارة أو قريب الجزيرة العمرية إلى أطراف بغداد اه . تمّ بتوفيقه تعالى طبع الجزء الثاني من إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء ويليه الجزء الثالث أوله ترتيب مملكة حلب في عهد دولة الجراكسة